أيها السكان الأعزاء والعزيزات، أيها الضيوف والضيفات، أيها المبدعون والمبدعات،
يحتفل مهرجان عكا الدولي للمسرح الآخر هذا العام بمرور 46 عامًا على تأسيسه. وعلى مدى أكثر من أربعة عقود صار المهرجان جزءًا لا يتجزأ من حكاية عكا، ومركزًا ثقافيًا مهمًا ومحترمًا في إسرائيل.
نسعى هذا العام إلى توسيع اللقاء بين الإبداع والجمهور أكثر من ذلك، وإلى منح المجال العام مكانًا مركزيًا. وعلى مدى أيام المهرجان الثلاثة ستمتلئ شوارع المدينة بعشرات عروض الشارع، ومسرح الشارع، والموسيقى، والأكروبات، والإبداع الحي، لتتحوّل عكا إلى مسرح واحد كبير، مفتوح ومتاح للجميع.
وإلى جانب احتفال الثقافة في المجال العام، سيقدّم مركز مسرح عكا مجموعة متنوعة من عروض الفرينج التي تضع في مقدمة المسرح إبداعًا أصليًا ومثيرًا للفضول ورائدًا. والربط بين عروض الشارع والمسرح سيمنح الجمهور تجربة ثقافية غنية ومتنوعة، ويتيح لكل واحد وواحدة أن يجد في المهرجان التجربة التي تخاطبه.
في رأيي، هذه هي القوة الخاصة لمهرجان عكا: القدرة على إخراج الثقافة إلى الشارع وتقريبها من الناس، وفي الوقت نفسه منح منصة لإبداع جسور ومحرّض على التفكير. وعكا، بفسيفسائها الإنسانية والثقافية الفريدة، هي المكان الطبيعي لهذا اللقاء.
أدعو أهالي عكا والزوار من كل أنحاء البلاد إلى الحضور، والتنقّل في الشوارع، ومشاهدة المسرحيات والعروض، ولقاء المبدعين، وأن نعيش معًا ثلاثة أيام من الثقافة والإبداع والتجربة.
شكري لكل الفنانين والمبدعين والمنتجين وطاقم المهرجان، ولمركز مسرح عكا، وللشركاء، ولكل من يعمل من أجل نجاح المهرجان ومن أجل استمرار التقليد الثقافي العريق الذي بُني هنا على مدى 46 عامًا.